محمد كمال شحادة

241

تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية

سيراجيفو ، وذلك في 28 / 6 / 1914 . فقد بدأت النمسا بإعلان الحرب على صربيا في 28 / 7 / 1914 ، وعلى روسيا في 6 / 8 / 1914 ثم دخلت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا واليابان الحرب . أما تركيا فقد أعلنت الحرب ضد الحلفاء في 29 / 10 / 1914 . وفي شهر تشرين الأول ، وهو الشهر الذي أعلنت فيه تركيا الحرب على الحلفاء كان في « كلية الطب الفرنسية » في بيروت : 12 أستاذا بكرسي وعشرة رؤساء أقسام وعيادات و 355 طالبا منهم 305 في قسم الطب ، وخمسون في قسم الصيدلة . وبعد فترة قصيرة من نشوب الحرب ، أخليت الكلية من طلابها وأساتذتها لأن فرنسا ، صاحبة الكلية ، لم تعد دولة مرغوبة فيها ، لأنها من الحلفاء الذين دخلت تركيا الحرب ضدهم . وعندها عمد العثمانيون إلى نقل المدرسة الطبية العثمانية بدمشق ، إلى بيروت ، وشغلت مباني الكلية . وفي نهاية الحرب عام 1918 ، وانكسار تركيا فيها ، ألغيت المدرسة الطبية العثمانية المنقولة سابقا من دمشق ، وتفرق طلابها وأساتذتها . وعادت « كلية الطب الفرنسية » إلى مقرها ، ويقول اليسوعيون إن الأضرار كانت بالغة في بعض المخابر ، كما أن كل التجهيزات الكهربائية ، والأجهزة الفيزيولوجية التي كانت أرسلت من الكلية لاستعمالها في الجبهة أو من قبل المصالح الطبية العسكرية العثمانية . فقدت ولم يعثر عليها 12 . استئناف الدروس بعد الحرب : بدءا من كانون الثاني ( يناير ) من عام 1919 م أعيد افتتاح الكلية بالتسمية الجديدة : « الكلية الفرنسية للطب والصيدلة » . وسرعان ما عادت إليها العناصر